السيد صادق الحسيني الشيرازي
43
بيان الأصول
الخاصة التي تستدعي ردع الظالم ، وانتصار المظلوم . واستنبط ذلك من موارد استعمل فيها كلمات : ( قضى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو حكم أو امر بكذا ) وهي قضايا خاصة لا احكام عامة . وقال : إذا ورد في بعض الأحكام العامة : ( قضى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهو لقرينة في ذاك المورد خاصة . أقول : يرد عليه أمور : أحدها : عدم التزامه بنفسه بذلك في الفقه ، فإنه يستند إلى ( لا ضرر ) كثيرا . ثانيها : انه مناف لاستدلال الفقهاء قديما وحديثا ب ( لا ضرر ) فإنه لا يناسب الحكم السلطاني الذي ملاكه المصلحة الخاصة . ثالثها : الكثير . . . الكثير من عشرات الروايات التي استعمل فيها ( قضى ، حكم ، امر ) في مقام بيان الحكم لا القضاء والحكم بمعنى فصل الخصومات ( ولاستيضاح ذلك ، دونك المعجم المفهرس لألفاظ وسائل الشيعة ، في موادها ) . رابعها : استعمال قضى في القرآن بهذا المعنى أيضا : - « وقضى ربّك ان لا تعبدوا الّا ايّاه . . . » . خامسها : استنباط ( قضى ) في الحكومة الخاصة غير كثير ، ان لم يكن نادرا . سادسها : ان ذلك مناف للتعليل ب ( لا ضرر ) في ذيل الروايات ، وقد أسلفنا ان الأصح : ان ( لا ضرر ) ورد ذيلا للروايات ، وان لم ننكر وروده مستقلا أيضا واللّه العالم . ثم إنه في المقام « اشكال ودفع » ذكرهما بعضهم دفاعا عن الوجه السابع وحاصلهما هو : ان قلت : ظاهر صحيحة زرارة « فاقلعها فإنه لا ضرر ولا ضرار » استناد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الحكم بقلع الشجرة إلى قاعدة شرعية الهية ، فان